النووي
128
تهذيب الأسماء واللغات
يحيى ، وقيل : أبو أيمن ، خريم - بضم الخاء وفتح الراء - بن فاتك بن الأخرم بن شدّاد بن عمرو بن فاتك بن القليب - بضم القاف - بن عمرو بن أسد ابن خزيمة ، الأسدي . شهد هو وأخوه سبرة بدرا ، وقيل : لم يشهدها ، والصحيح الأول . وبه قال البخاري والأكثرون . وهو معدود في الشاميين ، وقيل : في الكوفيين . نزل الرقة . روى عنه : ابنه أيمن ، والمعرور بن سويد ، والرّبيع بن عميلة - بضم العين - وآخرون . 146 - خزيمة بن ثابت الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في « المهذب » في أول باب الإحرام بالحج ، وفي عشرة النساء ، والشهادات . هو : أبو عمارة خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيّان بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس ، الأنصاري الأوسي الخطمي المدني ، وسمي خطمة لأنه ضرب رجلا على خطمه « 1 » . شهد خزيمة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدرا وما بعدها من المشاهد ، وكان خزيمة وعمير بن عدي يكسران أصنام بني خطمة ، وكانت راية بني خطمة بيده يوم فتح مكة . وشهد مع علي رضي اللّه عنه الجمل وصفّين ، ولم يقاتل فيهما ، فلما قتل ابن ياسر بصفين قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « تقتل عمارا الفئة الباغية » فسلّ سيفه وقاتل حتى قتل « 2 » . وكانت صفين سنة سبع وثلاثين . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية وثلاثون حديثا . روى عنه ابنه عمارة وآخرون . ومن أجلّ مناقبه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جعل شهادته كشهادة رجلين ، فكان يسمى ذا الشهادتين ، روينا في « صحيح البخاري » ( 2807 ) عن زيد بن ثابت : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جعل شهادة خزيمة بن ثابت شهادة رجلين . 147 - الخضر صلّى اللّه عليه وسلم : مذكور في « المهذب » في باب التّعزية . هو بفتح الخاء ، وكسر الضاد ، ويجوز إسكان الضاد مع كسر الخاء وفتحها كما في نظائره . والخضر لقب ، قالوا : واسمه بليا ، بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت ، ابن ملكان ، بفتح الميم وإسكان اللام ، وقيل : كلمان . قال ابن قتيبة في « المعارف » : قال وهب بن منبّه : اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ من أرفخشد بن سام بن نوح . قالوا : وكان أبوه من الملوك . واختلفوا في سبب تلقيبه بالخضر ، فقال الأكثرون : لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء ، والفروة : وجه الأرض ، وقيل : الهشيم من النبات . وقيل : لأنه كان إذا صلّى اخضرّ ما حوله . والصواب الأول ، فقد روينا في « صحيح البخاري » ( 3402 ) عن همّام بن منبّه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنما سمّي الخضر لأنه جلس على فروة ، فإذا هي تهتزّ من خلفه خضراء » ، فهذا نص صحيح صريح . وكنية الخضر أبو العباس ، وهو صاحب موسى
--> ( 1 ) الخطم : الأنف . ( 2 ) قصة خزيمة بن ثابت في معركة الجمل أخرجها أحمد 5 / 214 من رواية محمد بن عمارة بن خزيمة . والمرفوع من الحديث مخرج في الصحيح ، أخرجه البخاري ( 447 ) من حديث أبي سعيد الخدري ، ومسلم ( 2916 ) من حديث أم سلمة .